تندي نحو الرماد

التندي نوع من الموسيقى التقليدية للطوارق التي تميزت بها احتفالات الموسيقى الجزائرية. ولكن عادة ما كان منظمو الحفلات يستغلون الموسيقيين ولا يدفعون لهم أجور مناسبة.

تشغيل القصة

بشأن

توسيع الخريطة

إخفاء الخريطة

تندي نحو الرماد

التندي، نوع فرعي من الموسيقى الصحراء للطوارق. شعب الطوارق، ذو تقاليد موسيقية منذ عهد طويل، يعيش في الصحراء الكبری خاصة في صحراء النيجر، ومالي، وليبيا، والجزائر، وبوركينا فاسو. أصلهم في الأغلب بربر، رغم أن منشأهم ليس واضحاً، إلا أن يعود تاريخهم إلى آلاف السنوات. إذ أشار المؤرخ اليوناني هيرودوت إلى وجود الطوارق منذ القرن الخامس قبل الميلاد.

تتركز الموسيقى التقليدية للطوارق علی الإمزاد، كمان أحادي الوتر، و التيندي، هي طبلة صغيرة مغطاة بجلد الماعز، وتضم مجموعة غنية من الأغاني والأشعار. وأصبحت في السنوات الأخيرة شهيرة جداً لدى الجمهور الغربي. منذ عشرة سنوات أو ما إلى ذلك، وضعت الحكومة الجزائرية سياسة الاستيلاء على جميع الأحداث الثقافية في الدولة وتقديمها تحت رايتها. فيتم اليوم تمويل وإقامة كل احتفال موسيقي رئيسي من خلال السلطات المحلية. فانتشر الفساد والاختلاس. ولم تعكس أجور الموسيقيين الميزانيات المخصصة لهذه الأحداث، واختفت الكثير من هذه الرسوم في جيوب المديرين والمسئولين. تم استغلال الفنانين الريفيين، وـ باسم الوحدة الوطنية ـ تحولت الهوية الفريدة لموسيقاهم إلى "فولكلور" غريب.

اقترنت موسيقى أجداد الطوارق في الجزائر، والتي كانت فيما مضی رمزاً للتفرد والفخر بشكل متزايد مع الكآبة واليأس. أصاب الموسيقيين الصغار القلق من استغلال السلطة، وبالتالي من الفقر. لذا فقد أداروا ظهورهم للتراث الموسيقي، متجهين نحو الأنواع الأكثر حداثة والتي تعتمد على الجيتار.

تابع القراءة