صيادون جزر قرقنة

وجد الصيادون في جزر قرقنة التونسية أن سبل معيشتهم مهددة بسبب الصيد بشباك الجر، طريقة صيد تخفض بشدة من مخزون الأسماك. ووجدوا أن طريقة الحياة التقليدية في طريقها للزوال.

عرض القصة

بشأن

توسيع الخريطة

إخفاء الخريطة

صيادون جزر قرقنة

تشكّل جزر قرقنة أرخبيلاً صغيراً قبالة الساحل الشرقي لتونس في البحر الأبيض المتوسط. يعود أقدم ذكر للجزر إلى العصور الفينيقية. فقد كانت محتلة من قبل الرومان؛ ونظراً لأهميتها الاستراتيجية، تصارعت عليها قوى أوروبا الغربية والعثمانيون بين كرّ وفرّ. الجزر قاحلة ومنخفضة، وتبلغ أعلى نقطة فيها ١٣ متراً فقط فوق سطح البحر. يعيش على جزر قرقنة حوالي ١٤٤٠٠ نسمة يعتمد اقتصادهم على الصيد بشكل أساسي.

يعمل حوالي ٢٠٠٠ قارب صيد في الجزر، معظمها على نطاق صغير وتستخدم الأساليب التقليدية، مثل أقفاص صيد المياه الضحلة المصنوعة من سعف النخيل. خلال العقود القليلة الماضية، أصبحت معيشة هؤلاء الصيادين التقليديين مهددة بسبب الصيد بشباك الجر (جر شباك كبيرة على طول قاع البحر). لا تُنقص هذه الطريقة من الصيد الصناعي مخزون الأسماك بشكل كبير فقط، وإنما أيضاً تقتلع النباتات في قاع البحر وتدمر مناطق التكاثر وتؤدي إلى النحات الساحلي. فغالباً ما تلتقط معدات الصيد بشباك الجر الشباك التقليدية وتسحبها بعيداً عن مكان نشرها من قبل أصحابها الأصليين. القوانين التي تحظّر الصيد بشباك الجر في المنطقة تُنتهك علناً. ووفق بعض التقديرات، انخفض صيد الصيادين المحليين على جزر قرقنة بمقدار ٥٠% في السنوات الأخيرة.

تابع القراءة