صنّاع القرار الجدد

أدت الأضرابات في حقول النفط الليبية إلى التأثيرعلی الاقتصاد بشكل سي . فإستغل عمال النفط، في جميع أنحاء البلد، هذا الوضع لتحقيق أجنداتهم الخاصة. وأصبحوا صنّاع القرار الجدد.

عرض القصة

بشأن

توسيع الخريطة

إخفاء الخريطة

صنّاع القرار الجدد

تعتبر ليبيا ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في أفريقيا وأكبر مورّد لأوروبا ومصدر هام للغاز. خلال فترة ٤٢ سنة، كان معمّر القذافي صانع القرار الوحيد في البلاد. وبعد الثورة، تبدّلت الأمور. كانت القرارات تنشأ من التفاعل بين الحكومة ومطالب الشعب. ولكن عندما أصبح أداء الحكومة غير مرضي ولم تعد تلبي مطالب الشعب، تغيّرت الأمور ثانية.

بينما يتنامى الإحباط الشعبي من الحكومة الليبية المؤقتة، أصبحت الصناعة النفطية هدفاً لهجمات عنيفة وإضرابات واحتجاجات مدنية وأداة معارضة لأصحاب الأجندات السياسية الأكثر خصوصية. فقد تبين أن الزعماء المحليين والمجموعات القبلية والإسلاميين والفصائل المسلحة جميعهم يعملون ضد جهود الحكومة الجديدة الرامية إلى تعزيز سلطتها. ويبدو أن العاملين في حقول النفط في جميع أنحاء البلاد هم الذين يوجهون مسار السياسيات الوطنية وأصبحوا إلى حد ما صنّاع القرار الجدد وأصحاب النفوذ.

هدد رئيس الوزراء علي زيدان باستخدام القوة ضد الذين يحاولون إبطال مركزية سلطة الحكومة عن طريق استهداف أنابيب النفط والمصافي وموانئ تصدير النفط. فقد تم تعطيل عدد من المرافق. و تم في نوفمبر ٢٠١٣ الاستيلاء على مجمّع مليته للنفط والغاز، غربي البلاد قرب الحدود التونسية، وإغلاقه من قبل أفراد من الأمازيغ (البربر) المحليين الأقلية، والذين كانوا يطالبون بالاعتراف بهويتهم العرقية (والذين ادعوا أن النظام الجديد يستمر في إنكارها) ومنحهم المزيد من الحقوق السياسية وضمان لغتهم في الدستور. وفي وقت سابق من الشهر، اقتحم عدد من متظلمي الضمان الاجتماعي مصفاة نفط في طبرق شرقي ليبيا في محاولة لإيقاف الإنتاج احتجاجاً على عدم دفع مخصصاتهم. فهنا وفي أماكن أخرى، تستخدم مجموعات مختلفة من الفصائل المناهضة للحكومة إغلاق حقول النفط كسلاح سياسي.

تابع القراءة